ومنه قوله :
( تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ )
« 1 » ، أي : تتسوى ، فحذف . ومنهم من أدغم فقرأ ، « تسوى » ، كما أدغم « تصدقوا » . وقد اختلفوا في حذف هذه التاء أيتها هي ، فمن قائل المحذوفة الأولى ، ومن قائل المحذوفة الثانية ، وهذا هو الأولى ، لأنهم أدغموها / في نحو « تذكرون » ، و « تزكى » ، ولأنه لو حذف حرف المضارعة لوجب إدخال ألف الوصل في ضروب من المضارع ، نحو : يذكرون ، ودخول ألف الوصل لا مساغ له هنا ، كما لا يدخل على أسماء الفاعلين والمفعولين ، لأن حذف الجار أقوى من حذف حرف المضارعة ، للدلالة عليه بالجر الظاهر في اللفظ ، يعنى في :
لاه أبوك . فلهذا خفف الثاني في هذا النحو دون حرف المضارعة ، لأن الحذف غير سائغ في الأول مما لم يتكرر ، لأنك قد رأيت مساغ الحذف من الأول من هذه المكررة .
هامش
( 1 ) النساء : 42 .