( ادَّارَكُوا )
« 1 » . وترى في كتب النحو يقولون :
( فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ )
« 2 » ، وذلك ليس بمروى في القراءة ، إنما قاسوه على هذه الحروف .
وزاد بعضهم على ابن كثير :
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى )
« 3 » ، أي : تتمارى .
وروى عن عاصم :
( بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ )
« 4 » ، أي : تتعلمون ، فحذف إحدى التاءين .
ومن الحذف الذي جاء في التنزيل قوله :
( قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ )
« 5 » ، وقوله :
( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )
« 6 » ، وقوله :
( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي )
« 7 » . منهم من يدغم النون الأولى في الثانية ، ومنهم من يحذف ، فمن حذف حذف النون الثانية التي يتصل بها ياء الضمير ، ويبقى علامة الرفع ويكسرها لمجاورة الياء . والدليل على أن النون الثانية هي المحذوفة حذفها في : ليتى ، و ، لعلّى ، و : قدى .
وقد جاء في القراءة عن ابن عامر :
( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي )
« 8 » ، بإثبات النونين .
ولم يجئ عن أحد : « تبشروننى » ، ولا « تحاجونني في اللّه » ، إلا الإدغام أو الحذف ، والحذف ضرب من الإدغام ، والفرق بين « تأمروننى » وبين الكلمتين الأخريين : أن الأخريين لما شدد فيه « الجيم » و « الشين » جاء التشديد
هامش
( 1 ) الأعراف : 38 .
( 2 ) المجادلة : 9 .
( 3 ) النجم : 55 .
( 4 ) آل عمران : 79 .
( 5 ) الأنعام : 80 .
( 6 ) الحجر : 54 .
( 8 - 7 ) الزمر : 64 .