7 - وقفته وقفة الند للمشارقة يناقشهم الرأي ويعقب عليهم ، وترى من هذا الكثير في كتابه ، فيقول وهو يناقش الكسائي بعد عرض رأى له ( 152 ) :
هذا عندنا لا يصح .
ويقول وهو يعرض بالسيرافي في شرحه لكتاب سيبويه ( 279 ) : ألا ترى أن شارحكم زعم .
8 - وقد تنضم إلى هذا عبارة جاءت تعقيبا على الرازي ( 16 ) وهي :
يا رازي ما لك وكتاب اللّه .
وقد كنا أثبتنا هذه العبارة في الحاشية بعد أن كانت ، في سياق النص ، ظنا بأنها من زيادات قارئ .
وإني أعود فأرفع هذه العبارة من الحاشية إلى النص لأضمها إلى أدلة التحامل .
وأحب أن أضيف أن الرازي المعنى في هذه العبارة هو أبو يحيى عبد الرحمن ابن محمد المحدث المفسر ، وكانت وفاته سنة 291 ه ، وليس هو الرازي الآخر محمد بن عمر الذي كانت وفاته سنة 606 ه ، إذ هذا الرأي الذي يناقشه المؤلف في كتابه لم يرد لابن عمر في تفسيره ، ولو أن تفسير عبد الرحمن بين أيدينا لملكنا الحجة كاملة ، ولكنها على هذا لن تعدو الحقيقة .
وفي ضوء هذه الأدلة نستطيع أن نخلص :
1 - إلى أن صاحب هذا الكتاب مغربى لا مشرقى ، لتحامله على المشارقة هذا التحامل ، الذي مر بك شئ منه ، والذي يدلك على أن ثمة جبهتين .
والغريب أن المشارقة أحسوا هذا من مؤلف الكتاب ، وحملت النسخة التي بين أيدينا بعضا من تعليقات القراء ، وهم من المشارقة لا شك في ذلك ، معها مثل هذا التيل من المؤلف ، ومن هذه العبارات تلك التي جاءت في
اعراب القرآن — صفحة 1097
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٩٧