أما ثاني الكتابين فهو : إعراب القرآن . وما أظن إلّا أنه هو المقصود ، وما أظنه إلّا أنه هو الذي بين أيدينا .
غير أن هذه الأبيات الثلاثة الفائية القافية التي جاءت في المقدمة ، ولم يعزها شر المؤلف لقائل ، والتي أشرنا في الحاشية هناك إلى أنها جاءت معزوة إلى جامع العلوم علي بن حسين ، وعلي بن الحسين هذا كانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ( 543 ه ) ، وهذا ما ينفى نسبة الكتاب إلى مكّى ، إذ وفاة مكّى كانت كما علمت سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ( 437 ه ) .
غير أن صاحب معجم الأدباء بتعقيبه الذي سقناه هناك في الحاشية عن البيهقي دفع أن تكون الأبيات من إنشاء جامع العلوم علي بن الحسين وإنما هي من إنشاده ، وهذه تعنى أن الأبيات لسابق .
ولكن هذا التعقيب من ياقوت لم يقنع به الأستاذ أحمد راتب نفاخ في مقاله الذي نشره في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق « 1 » ورأى أن هذا الكتاب لجامع العلوم ، وقوّى هذا عنده :
1 - أن لجامع العلوم كتابين ، هما : الاستدراك ، والبيان .
2 - وأن هذين الكتابين اسمان لكتابين من كتب جامع العلوم وهما :
( أ ) الاستدراك على أبى على ، ( ب ) والبيان في شواهد القرآن .
3 - وأن المؤلف هنا في غير ما موضع يستدرك على أبى على الفارسي في كتابه الحجة ، وهذا يعنى أن الاستدراك ( المستدرك ) هنا لأبى على الفارسي لا المكىّ .
4 - وأنه ثمة كتاب لجامع العلوم ، هو : الكشف في نكت المعاني والاعراب وعلل القراءات المروية عن الأئمة السبعة .
هامش
( 1 ) انظر مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ( ج 4 : م 48 ) دمشق 1393 ه ( 1973 م )