يسمى الكتاب إعراب القرآن ، مع ما يضم من أبواب في غير الإعراب .
( 5 ) مؤلف الكتاب
والصفحة الأولى من المخطوطة التي أملت علينا عنوان الكتاب ، وقد عرفت الرأي فيه ، أملت علينا اسم المؤلف أيضا ، أملته علينا لقبا لا اسما ولم تزد عن « الزجاج » .
وهاتان الكلمتان ، الكلمة التي تشير إلى اسم الكتاب والكلمة التي تشير إلى اسم المؤلف ، تحملهما صفحة أولى خطها يباين خط الكتاب .
والزجاج أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي ( 316 ه ) لم يبعد عن هذا الميدان ميدان التأليف في علوم القرآن ، وله في ذلك كتاب : معاني القرآن ، كما له في غير هذا الميدان كتب أخرى تتصل باللغة والنحو والشعر .
والذين ترجموا للزجاج من القدامى ، وهم كثرة ، لم يذكروا له كتابا باسم إعراب القرآن ، وكان الظن بادئ ذي بدء أن هذا الكتاب أعني « إعراب القرآن » من ذاك الكتاب ، أعني « معاني القرآن » إذا كان المؤلف واحدا . ولكن سرعان ما انتفى هذا الاحتمال . وعاد الكتاب الذي بين أيدينا يعوزه مؤلف ينضاف إليه .
وكان هذا الذي كتب على الصفحة الأولى من المخطوطة شيئا يجب أن يخرج به الكتاب مع الطبع ليشير إلى هذه القضية التي وراءها حديث طويل ، وأن هذا الحديث الطويل كله فروض ، وأن هذه الفروض قد يرجح فيها فرض ليكون نتيجة صحيحة .
من أجل هذا آثرنا أن نقول مع عنوان الكتاب « المنسوب إلى الزجاج » لندلك على أن ثمة شيئا سوف يقال ، وأن هذا المقول لم يتبين آخره ، وأن عليك أن تأخذ معنا في القضية من حيث بدأت إلى حيث تنتهى .
والقارئ للكتاب يجد فيه :
1 - نقولا عن أعلام تأخرت وفاتهم عن وفاة الزجاج ، نذكر لك منهم :
أبا بكر بن دريد ، وكانت وفاته سنة 321 ه .
والجرجاني أبا الحسن علي بن عبد العزيز ، وكانت وفاته سنة 366 ه .
وأبا سعيد السيرافي الحسن بن عبد اللّه ، وكانت وفاته سنة 368 ه .