( ص : 29 ) : يا قارئ كتاب عثمان - يريد : ابن جنى - ولا تفهمه أبدا - وهو يريد المؤلف لا شك .
2 - إلى أن صاحب الكتاب كان من العلماء المبرزين وأنه صاحب تواليف عدة ، وأن هذه التواليف منها كثرة في علوم القرآن .
3 - إلى أن صاحب الكتاب ليس الزجاج ، بل هو رجل آخر ، إن لم يكن من مخضرمى القرنين الرابع والخامس الهجريين ، فلا أقل من أن يكون قد بلغ نهاية القرن الرابع .
( 6 ) من هو مؤلف الكتاب
ولقد عدت أستعرض من ألفوا في إعراب القرآن ونحوه في هدى هذا الذي انتهيت إليه فإذا أنا أقف عند رجل منهم لا أكاد أجاوزه إلى غيره ، هو : مكي ابن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني . وكان الذي وقفنى عنده لا أجاوزه :
1 - أن الرجل مغربى لا مشرقى .
2 - أنه من أصحاب التواليف الكثيرة ، وأن أكثر هذه التواليف في علوم القرآن .
3 - أن هذه المؤلفات التي ذكرت في الكتاب منسوبة إلى مؤلفه ، ذكرت بين مؤلفات مكي .
4 - أن مكيا هذا من مخضرمى القرنين الرابع والخامس ، فلقد كان مولده سنة 355 ه ، وكانت وفاته سنة 437 ه .
وبقي بعد هذا أن الرجل له كتابان يتنازعان هذا الغرض الذي يتناوله هذا الكتاب ، وأول الكتابين : شرح مشكل غريب القرآن ، ولا يزال مخطوطا . وحين رجعت إليه تبينت أنه ليس هو .