تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ومن حذف المفعول قوله تعالى :
( فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ )
« 1 » . أي : فلما آتاهم ما تمنّوا . ومثله :
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ )
« 2 » أي : لمن نريد تعجيله له ، و « الهاء » في « تعجيله » يعود إلى « ما نشاء » ، والتي في « له » تعود إلى الموصول . وليس هذا على حد : الذي مررت زيد ، وأنت تريد : الذي مررت به ، فيمكن أن يكون على حد : من تنزل عليه أنزل . ألا ترى أن « اللام » الجارة والتعجيل قد جرى ذكرهما ، وما حذف على هذا النحو كان في حكم المثبت ، فأما اللام في « لمن نريد » فيحتمل ضربين : أحدهما : أن يكون المعنى : هذا التعجيل « لمن نريد » ليس لكل أحد ، كقوله تعالى :
( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى )
. « 3 » أي : هذه التوسعة لمن اتقى ما أمر أن يتقيه . والآخر : أن يكون بدلا من « اللام » الأولى التي في قوله :
( عَجَّلْنا لَهُ )
« 4 » ، كأنه : عجلنا لمن نريد ما نشاء ، فيكون « ما نشاء » منتصبا ب « عجّلنا » . ومن حذف المفعول قوله تعالى :
( وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ )
. « 5 » أي : ووهبنا لهم من ذرياتهم فرقا مهتدين ، لأن الاجتباء يقع على من كان مهتديا .
هامش
( 1 ) التوبة : 76 . ( 4 - 2 ) الإسراء : 18 . ( 3 ) البقرة : 203 . ( 5 ) الأنعام : 87 .