تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المعنى : لا تغنى شفاعتهم أن لو يشفعوا ، ليس أنّ هناك شفاعة مثبتة . فأطلق على المعنى الاسم ، وإن لم يحذف ، كما قال :
لمّا تذكّرت بالدّيرين أرّقنى * صوت الدّجاج وقرع بالنّواقيس « 1 »
والمعنى ، انتظار أصواتها . فأوقع عليه الاسم ، ولمّا يكن ، فإضافة الشفاعة إليهم كإضافة الصوت إليها . وقوله :
( لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى )
« 2 » أي : لمن يشاء شفاعته ، على إضافة المصدر إلى المفعول به ، الذي هو مشفوع له ، ثم حذف المضاف ، فصار : لمن يشاؤه ، أي : يشاء شفاعته ، ثم حذف الهاء « 3 » ، كما أن « يرضى » تقديره : يرضاه . ومن ذلك قوله تعالى :
( أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى )
« 4 » . « أفرأيتم » بمنزلة « أخبروني » . و « اللات » المفعول الأول . و « لكم » سد مسد الثاني . والمعنى : أرأيتم أن جعلتم اللات والعزى بناتا للّه ألكم الذّكر ؟ فإن قلت : فقد نص على أن الموصول لا يحذف ، فكيف ساغ هذا ؟ قيل : هذا جائز لأن هذا المعنى قد تكرر ، وهو معلوم ، ودل على حذفه
( أَ لَكُمُ الذَّكَرُ )
« 5 » .
هامش
( 1 ) البيت لجرير بن عطية بن الخطفي . ( 2 ) النجم : 26 . ( 3 ) في الأصل : « ثم حذف الياء » . ( 4 ) النجم : 19 . ( 5 ) النجم : 21 .
اعراب القرآن — صفحة 481 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى