تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فأمّا إذا اتصل به الجار ، فإنه قد جاء محذوفا في موضعين : أحدهما قوله :
( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا )
« 1 » أي : خاضوا فيه . وقال :
( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ )
« 2 » / التقدير : ذلك الذي يبشر اللّه به ، فحذف « الباء » ثم « الهاء » . ويحكى عن يونس أنه أجرى « الذي » في الآيتين مجرى « ما » ، فجعله في حكم المصدر ، على تقدير : وخضتم كخوضهم ، و : ذلك تبشير اللّه عباده . كقوله تعالى :
( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ )
« 3 » أي : بصبركم . وقال :
( كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا )
« 4 » أي : نسيانهم . وغير ذلك . وأما قوله :
( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ )
، « 5 » و
( يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ )
« 6 » . فقد ذكرنا أن التقدير : بما تؤمر به ؛ أي ، بما تؤمر بالصدع به . وقد شرحناه في باب حذف المضاف . وقوله تعالى :
( بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ) *
« 7 » أي : بما عهد به عندك ، فحذف « به » إن جعلت « ما » موصولة . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 69 . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) الرعد : 24 . ( 4 ) الأعراف : 51 . ( 5 ) الحجر : 94 . ( 6 ) الصافات : 102 . ( 7 ) الأعراف : 134 . ( 8 ) النجم : 26 .