تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ومن ذلك قوله :
( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً )
« 1 » أي : جعلها اللّه لكم قياما ، أي : ذا قوام معايشكم ومعايش سفهائكم . فعلى هذا « جعل » بمعنى « صير » ، فحذف المفعول الأول ، وهو الهاء ، والمفعول الثاني المصدر الذي هو بمعنى : القوام . وقيل : يعنى الأموال التي جعلتم قوّاما عليها وحفظة لها على السفهاء . فعلى هذا « قياما » جمع « قائم » . وهو في معنى الحال ، والمفعول مضمر ، أي : جعلها لكم قياما على هذا ، أي : لسفهائكم ، كما أن « أموالكم » في أحد التأويلين : أموال سفهائكم ، فحذف ، والذكر إلى الموصول كان مجرورا ب « على » ، فحذف كما حذف : كالذي كانوا عليه ، أي : جعلكم اللّه قواما لسفهائكم قياما عليها . قوله تعالى :
( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ )
« 2 » ، « في السماء » أي : في كتاب ، لقوله :
( وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
« 3 » ، و
( وَما تُوعَدُونَ )
أي : توعدونه من الثواب والعقاب ، لأن هذا اللفظ قد وقع عليهما بالثواب قوله :
( هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ )
و
( هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ )
« 4 » . قوله :
( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً )
« 5 » ، « فجّر » فعل يتعدى إلى مفعول واحد . قال اللّه :
( وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً )
« 6 » فالعيون يحتمل انتصابها على وجهين : أحدهما : أن يكون بدلا من « الأرض » ، على حد : ضرب زيد رأسه ، لأن « العيون » بعض « الأرض » .
هامش
( 1 ) النساء : 5 . ( 2 ) الذاريات : 22 . ( 3 ) الرعد : 39 . ( 4 ) ق : 32 . ( 5 ) القمر : 12 . ( 6 ) الكهف : 33 .