تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
والآخر : أن تجعل « فوق » مفعولا على السّعة ، لأنه قد جاء اسما نحو :
( وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ )
« 1 » . وقالوا : فوقك رأسك ، فتجعل « فوق » على هذا مفعولا به ، ويقوى ذلك عطف البيان عليه ، كأنه قال : أضربوا الرأس ، واضربوا كل بنان . وقال :
( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ )
« 2 » ، كأن المعنى : ارتفعن على هذه العدة ، أي : زدن عليها ، وكأن الآية علم منها الزائدات على اثنتين ، وعلم حكم الاثنتين ، وأنهما ترثان الثلثين ، كما ترث الثّلثين الزائدات على الاثنتين ، من أمر آخر من توقيف وإجماع عنه . وأما قوله تعالى :
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ) *
« 3 » ، يكون « فوق » ظرفا ، ويكون حالا ، فإذا كان ظرفا كان كقوله :
( وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ )
« 4 » ، ويعلّق بالظاهر . ويجوز أن يكون ظرفا حالّا فيه ذكر مما في اسم الفاعل ، ولا يجوز أن يكون فيه ذكر من الألف واللام . ويجوز في ( على أمره ) أن يكون حالا مما في « غالب » .
هامش
( 1 ) الأعراف : 41 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) الأنعام : 18 . ( 4 ) يوسف : 21 .
اعراب القرآن — صفحة 484 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى