فيجوز أن يكون التقدير : والذين تدعونهم ، فحذف العائد إلى « الذين » ، ويعنى به الأصنام ، والضمير في « تدعون » للمشركين ، أي : الأصنام الذين يدعوهم المشركون من دون اللّه ، لا تستجيب لهم الأصنام بشيء .
ويجوز أن يكون التقدير : والمشركون الذين يدعون الأصنام ، فحذف المفعول ، والعائد إلى « الذين » « الواو » في تدعون .
[ وأما قوله تعالى ] « 1 »
( إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ )
« 2 » [ أي ] « 3 » :
إلا كاستجابة باسط كفيه إلى الماء ، فالمصدر المحذوف المشبه به في تقدير الإضافة إلى المفعول به ، وفاعل المصدر مراد في المعنى ، وهو : الماء .
المعنى : كاستجابة باسط كفيه إلى الماء الماء ، كما أن معنى :
( بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ )
« 4 » ، و
( مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
« 5 » ، لم يذكر معهما الفاعل فكذلك هاهنا . و « اللام » متعلق بالبسط .
وأما قوله :
( وَما هُوَ بِبالِغِهِ )
« 6 » فيأتيك في اختلافهم في عود الضمير إلى ما قبله ، وهو باب مفرد .
وأما قوله تعالى :
( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ )
« 7 » فيجوز فيه التقديران المتقدمان .
يجوز : أولئك الذين يدعونهم يبتغون ، فحذف العائد .
ويجوز أن يكون التقدير : أولئك المشركون الذين يدعون غير اللّه يبتغون إلى ربهم الوسيلة .
وحذف العائد من الصلة إلى الموصول أكثر من أن أحصيه لك في التنزيل .
هامش
( 3 - 1 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 6 - 2 ) الرعد : 14 .
( 4 ) ص : 24 .
( 5 ) فصلت : 49 .
( 7 ) الإسراء : 57 .