تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى )
« 1 » أي : أخفى سره ، كقوله :
( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً )
« 2 » وقيل : بل تقديره : بل أخفى من السر ، فحذف الجار والمجرور ، كقوله : اللّه أكبر ، أي : أكبر من كل شئ . ومن حذف المفعول قوله تعالى :
( أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا )
« 3 » . وقيل : / التقدير : أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر ؟ فحذف الجملة ، ثم ابتدأ ، فقال : أسحر هذا ؟ فحسن الوقف على « جاءكم » . وقيل : هو على التكرير ، كقولك : أتقول : أعندك مال ؟ فيكون تأكيدا ، لأنك لو قلت : أعندك مال ؟ لكفى . وقيل : يجوز أن يكون حكاية قولهم على التعجب ، فيكون قوله « أسحر هذا » مفعول « أتقولون » حكاية بينهم على التعجب . وزعم الرّازى :
( لَمَّا جاءَكُمْ )
كأنه ذهب إلى قول قاسم : إن التقدير : أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر ! فأضمر المفعول ، ثم استأنف فقال :
( أَ سِحْرٌ هذا )
« 4 » . ومن حذف المفعول ، قوله تعالى :
( أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )
« 5 »
هامش
( 1 ) طه : 7 . ( 2 ) الجن : 26 . ( 4 - 3 ) يونس : 77 . ( 5 ) المطففين : 3 .
اعراب القرآن — صفحة 476 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى