وقال عزّ وجل :
( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
« 1 » فهذا على المواجهة له ، ولا يجوز على غير المواجهة مع العلم أو غلبة الظن ، الذي ينزّله منزلة العلم ، في تحرّى القبلة .
وقد جاءت هذه الكلمة مستعملة على خلاف المقابلة والمواجهة ، وذلك في نحو قوله :
( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ )
« 2 » ،
( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ )
« 3 » ،
( عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى )
« 4 » أي : أعرض عنه .
وقال عزّ وجل :
( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ )
. « 5 »
( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا )
« 6 » .
فهذا مع دخول الزيادة للفعل في غير الزيادة .
هامش
( 1 ) البقرة : 144 .
( 2 ) البقرة : 83 .
( 3 ) البقرة : 64 .
( 4 ) عبس : 1 .
( 5 ) يوسف : 84 .
( 6 ) النجم : 29 .