تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال :
( وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ )
« 1 » وقال :
( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً )
« 2 » . وعلى هذا المعنى قوله تعالى :
( بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ )
« 3 » أي : بعد أن تتفرقوا عنها . ولا يكون « لا تولّوا عنه » : لا تعرضوا عن أمره ، وتلقّوه بالطاعة والقبول . كما قال عزّ وجل :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ )
« 4 » . ومن إضمار المفعول قوله تعالى :
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )
« 5 » المعنى : فمن شهد منكم المصر في الشهر . فحذف المفعول لا بد من تقديره ، لأن المسافر شاهد الشهر ، ولا يلزمه الصوم ، بل يجوز له الإفطار ، فانتصاب الشهر على الظرف ، وإنما قال : « فليصمه » : ولم يقل ، فليصم فيه ، والظروف إذا كنى عنها رد حرف الظرفية معها ، لأنه قد اتسع فيها ، ونصبه نصب المفعول بعد أن استعمله ظرفا . واعلم أن « شهد » فعل استعمل على ضربين : أحدهما : الحضور ؛ والآخر : العلم . فالذي معناه الحضور ، يتعدى إلى مفعول .
هامش
( 1 ) النور : 62 . ( 4 - 2 ) النور : 63 . ( 3 ) الأنبياء : 57 . ( 5 ) البقرة : 185 .