( فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ )
« 1 » ، فهو نحو : عسى زيد يقوم فيذهب ، فهذا هو الوجه ، لأن الكلام في تقدير إيجاب .
وإذا كان كذلك بعد النصب كما بعد في قولك : أليس زيد عندك فتضربه ؟ لأن المعنى موجب .
والذي ذكرنا أنه في بعض المصاحف
( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )
« 2 » بالنصب ، على أحد أمرين :
إما أن يكون : لمّا كان معنى
( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ )
« 3 » معنى : ودّوا أن تدهن ، بحمل المعطوف على المعنى ، كما أن قوله : هو أحسن الفتيان وأجمله ، محمول على المعنى ، لأن « أحسن الفتيان » و « أحسن فتى » واحد في المعنى .
وإما أن تكون « لو » ، وإن كانت زائدة في هذا الموضع ، لمّا كانت على لفظ « غير » الزائدة أجريت مجراها للشبه اللفظي ، كما أجرى « أحمد » مجرى « أضرب » في منع الجر والتنوين .
ألا ترى أن « لو » هذه على لفظ « لو » التي معناها الآخر في قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * لو تعان فتنهدا « 4 »
والمعنى : أعانها اللّه .
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 3 - 2 ) القلم : 9 .
( 4 ) جزء من بيت ، والبيت بتمامه :سوّينا إليهم في جموع كأنها * جبال شروري لو تعان فتنهدا( العيني 4 : 413 ) .