تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
حكى سيبويه إن هذه النون قد لا تلزم المستقبل في القسم ، فيقال : واللّه لتفعل ، وهم يريدون : لتفعلنّ . قال : إلا أنّ الأكثر على ألسنتهم ما أعلمتك ، يعنى من دخول النون ، ولا ينبغي أن نقول : إن هذه اللام هي التي في « لتفعلن » فتحمل الآي التي تلوناها على الأقل في الكلام ، على أن هذه اللام لو كانت هذه التي ذكرنا أنها للقسم ، وتدخل على الفعل المستقبل والماضي ، لم تدخل على الأسماء ، مثل :
( إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ )
« 1 » و « إن قتلت لفارسا » ، لأن تلك تختص بالدخول على الفعل الماضي أو المستقبل المقسم عليه ، أو ما يتصل بهما ، نحو « إلى » من قوله :
( لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ )
« 2 » . والدليل على ذلك أنها لا تعلق الأفعال الملغاة قبل « إن » إذا وقعت / في خبرها ، كما تعلقها التي تدخل على الأسماء . فقد ثبت بما ذكرنا أن هذه اللام الداخلة على خبر « إن » المخففة التي تدخل في خبر « إن » المشددة ، ولا هي التي تدخل على الفعل المستقبل والماضي في القسم ، لكنها تلزم « إن » هذه لتفصل بينها وبين التي بمعنى « ما » النافية ، ولو أدخلت شيئا من الأفعال المعلقة على « إن » المكسورة المخففة من الثقيلة ، وقد نصبت واللام في خبرها . لم تعلق الفعل قبلها من أجل اللام ، كما تعلقه مع لام الابتداء ، لأن هذه اللام قد ثبت أنها ليست تلك ، فإذا لم تكن تلك لم تعلق الفعل الملغى كما تعلقه لام الابتداء . فهذه حقيقة « إن » هذه المخففة واللام التي تلحق معها عندي ، ويدل على أن هذه اللام ليست التي للابتداء أن تلك تدخل على الخبر نفسه التي
هامش
( 1 ) يونس : 29 . ( 2 ) آل عمران : 158 .