تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
وأما قوله :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
« 1 » ، و
( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ )
« 2 » فشدد ، وكذلك :
( وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا )
« 3 » ، فشدد قوم ، وأمّا من خفف فسهل سائغ ، و « إن » على قراءته هي المخففة من الثقيلة المكسورة الهمزة المعلمة عمل الفعل ، وهي إذا خففت لزمتها اللام لتفصلها من النافية وتخلّصها منها ، ولهذا المعنى جاءت هذه اللام ، وقد تكون « ما » صلة . فأما من ثقّل فقال « لما » ، قيل : إنّ « لمّا » بمنزلة : إلا . قال سيبويه : وسألت الخليل عن قولهم : أقسمت عليك إلا فعلت ، ولم فعلت ؟ لم جاز هذا في هذا الموضع ، وإنما « أقسمت » هاهنا ، كقولك : واللّه ؟ فقال : وجه الكلام ب « لتفعلن » هاهنا ، ولكنهم أجازوا هذا لأنهم شبهوه ب « نشدتك اللّه » ، إذ كان فيه معنى الطلب . قال أبو علي : ففي هذا إشارة من سيبويه إلى أنهم استعملوا « لمّا » حيث يستعملون فيه « إلا » . وقال قطرب : حكاه لنا الثقة ، يعنى كون « لمّا » بمعنى « إلا » . وحكى الفراء عن الكسائي أنه قال : لا أعرف جهة التثقيل . وقال الفراء في قوله :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
« 4 » الوجه التخفيف ، ومن ثقل إن شئت أردت : وإن كل لمن ما جميع ، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرتها ، مثل قوله :
طفت علماء « 5 » علة حاتم
هامش
( 1 ) يس : 32 . ( 2 ) الطارق : 4 . ( 3 ) الزخرف : 35 . ( 4 ) يس : 32 . ( 5 ) أي : على الماء ؛ فحذف الياء من « على » ؛ والهمزة من « الماء » وسيأتي كلام المؤلف على هذا ( ص 759 ) .