ومن ذلك قوله تعالى :
( لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
« 1 » . قالوا : إن التقدير : له معقبات من أمر اللّه ، فيكون « من أمر اللّه » معمول الظرف الذي هو قوله « له » .
وقيل : يحفظونه عند نفسه من أمر اللّه ، ولا رادّ لأمره ولا مانع لقضائه .
وقيل : إن « لا » مضمر ، أي : لا يحفظونه من أمر اللّه .
وقيل : في « المعقبات » : حراس الأفراد الذين يتعاقبون الحرس . عن ابن عباس .
وقيل : إنه ما يتعاقب من اللّه وقضائه في عباده . عن عبد الرحمن ابن زيد .
وقيل : إنهم الملائكة ، إذا صعدت ملائكة الليل عقبتها ملائكة النهار ، وإذا صعدت ملائكة النهار عقبتها ملائكة الليل . عن مجاهد .
وقيل : في « من بين يديه » : أي : من أمامه وورائه . وهذا قول من زعم أن المعقبات حراس الأفراد .
وقيل : في الماضي والمستقبل . وهذا قول من زعم أن المعقبات ما يتعاقب من أمر اللّه وقضائه .
وقيل : من هداه وضلالته . وهذا قول من زعم أنه الملائكة .
وقيل : يحفظونه من أمر اللّه ، أي : من تلك الجهة وقع حفظهم له ، أي : حفظهم إياه إنما هو من أمر اللّه ، كما يقال : هذا من أمر اللّه .
عن سعيد بن جبير .
هامش
( 1 ) الرعد : 11 .