ما أمرت فلانا بما فعل ولقد بالغت في نهيه حتى قلت له : إنك إن فعلت ذلك نالك كذا وكذا . ووقع الاختصار بعد قوله :
( وَما يُعَلِّمانِ )
« 1 » فحذف : « بل ينهيان » ، ليستنبطه العلماء بالفكرة فيؤجروا .
وقال ابن جرير : من جعل « ما » جحدا ، و « الملكين » : جبريل وميكائيل ، جعل التقدير : لم ينزل السحر إلى سليمان مع جبريل وميكائيل ، كما يقول اليهود ، وجعل « من » في قوله :
( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما )
بمعنى المكان والبدل ، أي :
فيتعلمون مكان ما علّماه ما يفرقون به بين المرء وزوجه .
ومن ذلك قوله :
( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ )
« 2 » إلى قوله :
( وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ )
« 3 » . « ما » في موضع الرفع بالعطف على الضمير في « يفتيكم » ، أي : يفتيكم اللّه فيهن ، ويفتيكم أيضا القرآن الذي يتلى عليكم ، و « في » من قوله : « في يتامى النّساء » من صلة « يتلى » ، و « المستضعفين » جر عطف على « يتامى النساء » ، و « أن تقوموا لليتامى بالقسط » جر عطف على « المستضعفين » .
ويجوز في « المستضعفين » أن يكون عطفا على قوله : « في الكتاب » ، أي :
يتلى عليكم في الكتاب وفي حال المستضعفين .
وجاء في التفسير : إنهم كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الأطفال ، فلما فرض اللّه تعالى المواريث في هذه السورة شق ذلك على الناس فسألوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله - عن ذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . و
( ما كُتِبَ لَهُنَّ )
« 4 » يعنى : الميراث . عن ابن عبّاس .
هامش
( 2 - 1 ) البقرة : 102 .
( 4 - 3 ) النساء : 127 .