تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
رجل صدق . قال : ولما كان الكلام باعتراض الجملة المسدّدة للشرط كرر الشرط ثانيا ، فقيل :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا )
« 1 » وهو قوله :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا )
« 2 » . وهذه الجملة متأخرة معنى ، أي : في حال الضيق واحدة ، وفي السعة أربع . والقصة عن عكرمة والشرح لأبى علىّ . قال قوم : إنهم كانوا يتوقّون أموال اليتامى ولا يتوقّون الزنى ، فقيل : كما خفتم في ذا فخافوا الزنى وأتوا الكلالة . عن مجاهد . وقيل : كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموال اليتامى ولا يخافون أن يعدلوا في النساء . عن سعيد بن جبير . وقيل : التقدير : ألا تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما حل لكم من غيرهن من النساء . عن عائشة . وروى عن عروة عن عائشة أنها قالت : كان الناس يتزوجون اليتامى ولا يعدلون بينهن ، ولم يكن لهن أحد يخاصم عنهن ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وقال :
( وَإِنْ خِفْتُمْ )
« 3 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ )
« 4 » . « ذلك » منصوب ب « يدعو » ، ويكون « ذلك » بمعنى « الذي » والجملة بعده صلة . وقال الفراء : بل « اللام » في « لمن ضرّه » في نية التأخير ، والتقدير : من لضره ، وهو خطأ ، لأن الصلة لا تتقدم على الموصول .
هامش
( 3 - 2 - 1 ) النساء : 3 . ( 4 ) الحج : 12 و 13 .