وقال :
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ )
« 1 » ، أي : الجنّ شركاء .
وقال :
( وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ )
« 2 » أي : يؤتى من يشاء ملكه .
وقال :
( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ )
« 3 » ، أي : تؤتى من تشاء الملك .
وأما قوله تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً )
« 4 » . جاء في التفسير أن قريشا في الجاهلية كانت تكثر التزوج بغير عدد محصور ، فإذا كثر على الواحد منهم مؤن زوجاته وقلّ ماله مدّ يده إلى ما عنده من أموال اليتامى ، فحلّ له الأربع . وإلى هذا الوجه أشار أبو علىّ بعد ما حكى عن أبي العباس في كتابه في القرآن تعجب الكسائي من كون « فانكحوا » ما طاب لكم جوابا لقوله :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى )
« 5 » .
قال : وقاله أبو عبيد ، وليس هذا الجواب ، فإنما الجواب قوله :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )
« 6 » ، كأنه قال : فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة .
فقال أبو علي : جواب « إن خفتم » الفاء في « فواحدة » ، كأنه في التقدير : إن خفتم ألا تقسطوا ، إن كثرت عليكم مؤن الزوجات وأحوجتم إلى مال اليتامى . أي : فانكحوا واحدة . وقوله « فانكحوا ما طاب » اعتراض بين الشرط والجزاء ، مثل قولك : إن زيدا - فافهم ما أقول -
هامش
( 1 ) الأنعام : 100 .
( 2 ) البقرة : 247 .
( 3 ) آل عمران : 26 .
( 6 - 5 - 4 ) النساء : 3 .