وكذلك قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً )
« 1 » أي : ما زادهم مجىء النذير .
وقال :
( وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً )
« 2 » أي : ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيمانا .
وأما قوله :
( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا )
« 3 » أي : ما زادوكم قوة ونصرة إلا خبالا ، فحذف المفعول الثاني .
وليس انتصاب « خبالا » كانتصاب « إيمانا » لقوله :
( وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً )
« 4 » لكن على الاستثناء ، أي : يوقعون خبالا وفسادا .
هذا هو الصحيح في هذه الآية ، وأظنني نقلت عن بعضهم غير هذا في هذه الأجزاء .
وقوله تعالى :
( وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ )
« 5 » أي : لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبي الهيثم . وقال أبو إسحاق : لأوضعوا فيما يحل بكم .
ومن حذف المفعول قوله تعالى :
( وَإِذِ اسْتَسْقى / مُوسى لِقَوْمِهِ )
« 6 » أي : استسقى ربه ، وكذلك :
( يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ )
« 7 » ، التقدير :
يخرج لنا شيئا مما تنبت الأرض ، فالمفعول مضمر ، وقوله :
( مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ )
« 8 » في موضع الوصف له ، أي : شيئا مما تنبت الأرض .
هامش
( 1 ) فاطر : 42 .
( 2 ) الأحزاب : 22 .
( 3 ) التوبة : 47 .
( 4 ) الأحزاب : 22 .
( 5 ) التوبة : 47 .
( 6 ) البقرة : 60 .
( 7 ) البقرة : 61 .
( 8 ) البقرة : 61 .