وجزاء الرسول هو دعاؤه لهم أو عليهم ، وتزكيته إياهم بذلك أو لعنه لهم ، وجزاء المسلمين هو الولاية أو البراءة .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاوَزا )
« 1 » أي : مكان الحوت ؛ فحذف المفعول .
قوله :
( فَأَتْبَعَ سَبَباً )
« 2 »
( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) *
« 3 » ، فالقول في ذلك أنّ « تبع » فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين .
يدلك على ذلك قوله تعالى :
( وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً )
« 4 » ، وفي أخرى :
( وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً )
. « 5 » لما بنى الفعل للمفعول ، قام أحد المفعولين مقام الفاعل .
فأما « أتبع » ، ف « افتعل » يتعدى إلى مفعول واحد ، كما تعدى « فعل » إليه ، مثل : شويته واشتويته ، وحفرته واحتفرته ، وجرحته واجترحته .
وفي التنزيل :
( اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ )
« 6 » .
وفيه :
( وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 62 .
( 2 ) الكهف : 85 .
( 3 ) الكهف : 89 ، 92 .
( 4 ) القصص : 42 .
( 5 ) هود : 99 .
( 6 ) الجاثية : 21 .
( 7 ) الأنعام : 60 .