تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وجزاء الرسول هو دعاؤه لهم أو عليهم ، وتزكيته إياهم بذلك أو لعنه لهم ، وجزاء المسلمين هو الولاية أو البراءة . ومن ذلك قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاوَزا )
« 1 » أي : مكان الحوت ؛ فحذف المفعول . قوله :
( فَأَتْبَعَ سَبَباً )
« 2 »
( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) *
« 3 » ، فالقول في ذلك أنّ « تبع » فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين . يدلك على ذلك قوله تعالى :
( وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً )
« 4 » ، وفي أخرى :
( وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً )
. « 5 » لما بنى الفعل للمفعول ، قام أحد المفعولين مقام الفاعل . فأما « أتبع » ، ف « افتعل » يتعدى إلى مفعول واحد ، كما تعدى « فعل » إليه ، مثل : شويته واشتويته ، وحفرته واحتفرته ، وجرحته واجترحته . وفي التنزيل :
( اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ )
« 6 » . وفيه :
( وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 62 . ( 2 ) الكهف : 85 . ( 3 ) الكهف : 89 ، 92 . ( 4 ) القصص : 42 . ( 5 ) هود : 99 . ( 6 ) الجاثية : 21 . ( 7 ) الأنعام : 60 .