فهذا الفعل بتعدّيه مرة باللام ، وأخرى بإلى ، مثل :
( أَوْحى )
في قوله :
( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ )
« 1 » ، وقوله :
( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها )
« 2 » .
وقد يحذف الحرف في قولك من قولهم : هديته لكذا ؛ وإلى كذا ، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني ، كما قال :
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
« 3 » أي دلّنا عليه ، واسلك بنا فيه ، فكأنه سؤال واستنجاز لما وعدوا به .
وقوله :
( يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ )
« 4 » أي :
سبل دار السلام ، بدلالة قوله :
( لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 5 » .
ومن ذلك قوله :
( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا )
« 6 » أي : ثم ائتوني صفّا ، إن جعلت « صفّا » حالا أضمرت المفعول ، ويجوز أن تجعل « الصف » مفعولا به .
ومن ذلك قوله تعالى :
( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ ) *
« 7 » ، أي : إما أن تلقى العصا ، وإما أن نكون أول من ألقى ما معه . قال :
( بَلْ أَلْقُوا )
. « 8 » أي : ألقوا ما معكم .
هامش
( 1 ) النحل : 68 .
( 2 ) الزلزلة : 5 .
( 3 ) فاتحة الكتاب : 5 .
( 4 ) المائدة : 16 .
( 5 ) الأنعام : 127 .
( 6 ) طه : 64 .
( 7 ) طه : 65 .
( 8 ) طه : 66 .