وأوتينا العلم من قبلها ، أي : كنّا مؤمنين بأنّ اللّه يقدر من نقل العرش على ثقله ، في المدة التي ذكرها أنه ينقله فيها ، لأن ذلك بإقدار اللّه إيّاه على هذا ، من هذا الذي هو معجز له .
ومن حذف المضاف قوله تعالى :
( شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ )
« 1 » [ أي ] : « 2 » إذا حضر أحدكم أسباب الموت حين الوصية شهادة اثنين .
ومن ذلك قوله :
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
« 3 » أي .
من أحدكم . لأنه لم يأت الجن رسل . قاله ابن جريج .
وقال الضّحّاك : بل أتتهم الرّسل كما أتت الإنس .
وقال غيرهما : الرسل التي أتتهم هم النّفر المذكورون في قوله تعالى :
( فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ )
« 4 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( نَسِيا حُوتَهُما )
« 5 » أي : نسي أحدهما ، وهو يوشع ، لأن الزاد كان في يده .
وقال اللّه تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ )
« 6 » أي : في إحداهما .
هامش
( 1 ) المائدة : 106 .
( 2 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 3 ) الأنعام : 130 .
( 4 ) الأحقاف : 29 .
( 5 ) الكهف : 61 .
( 6 ) الشورى : 29 .