وقال :
( عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )
« 1 » أي : من إحدى القريتين ، وقد تقدّم .
وقال :
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ )
« 2 » أي : من أحدهما ، وهو الملح دون العذب .
ومثله :
( وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً )
« 3 » أي : في إحداهن .
وقال اللّه تعالى :
( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ )
« 4 » أي على أحدهما ، وهو الزوج ؛ لأنه آخذ ما أعطى .
قال : ويراد الزوج دون المرأة ، وإن كانا قد ذكرا جميعا ، كما قال اللّه تعالى : /
( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )
« 5 » وموضع طرح تعجل الإثم للمتعجل ، فجعل للمتأخّر الذي لم يقصّر مثل ما جعل على المقصّر .
قال : وقد تحتمل هذه وجها آخر ، وهو أن يريد : لا يقولن واحد منهما لصاحبه : أنت مقصّر ؛ فيكون المعنى : لا يؤثمن أحدهما صاحبه .
ومثله :
( مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ * مِنْ فِرْعَوْنَ )
« 6 » أي : من عذاب فرعون .
ومن حذف المضاف قوله تعالى :
( لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) *
« 7 » أي : لقاء رحمتنا .
هامش
( 1 ) الزخرف : 31 .
( 2 ) الرحمن : 22 .
( 3 ) نوح : 16 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) البقرة : 203 .
( 6 ) الدخان : 30 ، 31 .
( 7 ) الفرقان : 21 .