متعلق بمضمر في موضع حال . والتقدير : متلبسا بإحسان ، أي محسنا .
ولا يتعلق بالمصدر نفسه ، لأنه قد تعلق به « إلى » ، والضمير في « إليه » ، راجع إلى
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ )
« 1 » .
ومن ذلك قوله :
( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ )
« 2 » أي : إلى كرامته .
ومنه قوله تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
« 3 » أي : في استيفاء القصاص ، أو في شرع القصاص .
ومن ذلك قوله تعالى :
( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ )
« 4 » أي : انتهاك حرمة الشهر الحرام .
( وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ )
« 5 » أي : ذات قصاص .
ومن ذلك قوله تعالى :
( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ )
« 6 » أي : أشهر الحج أشهر وإن شئت : الحج حجّ أشهر .
وإن شئت كان : الحجّ نفس الأشهر ، مجازا واتساعا ، لكونه فيها .
هامش
( 1 ) وقيل : اتباع ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي فالحكم أو الواجب ، أو فالأمر اتباع . وجاز أيضا رفعه بإضمار فعل تقديره : فليكن اتباع . وجوزوا أيضا أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، وتقديره : فعلى الولي اتباع القاتل بالدية . وقدروه أيضا متأخرا ، تقديره : فاتباع بالمعروف عليه . وأداء ، لكونه معطوفا على « اتباع » فيكون فيه من الإعراب ما قدروا في « فاتباع » ويكون « بإحسان » متعلقا بقوله « وأداء » .
وجوزوا أن يكون « وأداء » مبتدأ ، و « بإحسان » هو الخبر ( تفسير أبي حيان 2 : 13 - 14 ) .
( 2 ) البقرة : 156 .
( 3 ) البقرة : 179 .
( 4 - 5 ) البقرة : 194 .
( 6 ) البقرة : 197 .