وقيل : من بعد إنجائنا إيّاكم .
نظيره :
( ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي )
« 1 » أي : من بعد وفاتي
( ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ )
« 2 » أي عن عبادتكم العجل .
ومثله :
( أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً )
« 3 » أي ذوى هزو .
ومنه قوله :
( وَكُلا مِنْها رَغَداً )
« 4 » أي : من نعيمها .
نظيره :
( فَكُلُوا
« 5 »
مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ )
« 6 » أي : من نعيمها .
ومثله في الأعراف « 7 » .
ومن ذلك قوله :
( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ )
« 8 » .
أي حبّ عبادة العجل ، فحذف « حب » أولا ، فصار : وأشربوا في قلوبهم عبادة العجل ، ثم حذف « العبادة » .
ومثله :
( مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ )
« 9 » أي من أثر تراب حافر فرس الرّسول .
وقال الكلبىّ « 10 » : لما ذرّى العجل / في اليمّ وشربوا منه الماء ظهرت علامة الذّهب على بدن محبّى العجل ، فذلك قوله :
( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ )
« 11 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 133 .
( 2 ) البقرة : 52 .
( 3 ) البقرة : 67 .
( 4 ) البقرة : 35 .
( 5 ) في الأصل . « وكلوا » بتبديل من الناسخ .
( 6 ) البقرة : 58 .
( 7 ) يريد الآية 161 من سورة الأعراف( . . . وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ ).
( 8 ) البقرة : 93 .
( 9 ) طه : 96 .
( 10 ) الكلبي ، هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر ، نسابة مفسر إخباري . كانت وفاته سنة ست وأربعين ومائة . ( تهذيب التهذيب 9 : 178 - وفيات الأعيان 2 : 301 ) .
( 11 ) البقرة : 93 .