الباب الثاني
باب ما جاء من حذف المضاف في التنزيل وليس من هذه الأبواب في التنزيل أكثر من هذا .
وقد ذكر سيبويه حذف المضاف في « الكتاب » في مواضع « 1 » ، فمن ذلك قوله حكاية عن العرب : اجتمعت اليمامة ، أي أهل اليمامة ؛ وقوله : « صدنا قنوين » « 2 » ، أي وحش قنوين « 3 » .
فما جاء في التنزيل : قوله تعالى
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
« 4 » والتقدير : مالك أحكام يوم الدين . وقدّره الفارسىّ تقدير حذف المفعول ، أي : مالك يوم الدّين الأحكام ؛ فتكون « الأحكام » المفعول ، فلا يكون على قوله من هذا الباب .
ومن ذلك قوله تعالى :
( لا رَيْبَ فِيهِ ) *
« 5 » أي : في صحته وتحقيقه .
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 : 26 و 109 ؛ 2 : 25 ) .
( 2 ) قنوان : جبلان تلقاء المحاجر لبني مرة . ( ياقوت ) .
( 3 ) وزاد سيبويه : « أو بقنوين » فلا يكون من هذا الباب .
( 4 ) الفاتحة : 4 .
( 5 ) البقرة : 1 ، آل عمران : 9 و 25 ، النساء : 86 ، الأنعام : 12 ، الجاثية : 25 ، يونس : 37 .