تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ )
« 1 » أي : عزموا على سجنه فسجنوه ، ودخل معه السجن فتيان . ومن ذلك قوله :
( هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ )
« 2 » . قيل : الواو مقحمة . وقيل : التقدير : هذا لإبلاغ الناس ولينذروا به . وقال أبو علي : اللام تتعلق بفعل محذوف ، كأنه قال : وأنزل لينذروا ويعلموا التوحيد من الدلالات التي فيه ؛ كما قال اللّه تعالى :
( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
. . .
لِتُنْذِرَ )
« 3 » . وقال :
( أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
. . .
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً )
« 4 » . ومنه قوله تعالى :
( فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ) *
« 5 » أي : أرسلنا بأن أرسل معنا ، فحذف . ومنه قوله تعالى :
( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ )
« 6 » والتقدير : أعزّنا ولا تذلّنا . وقال :
( لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ )
« 7 » أي : لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب . ومنه قوله تعالى :
( لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ )
« 8 » لما قال اللّه تعالى :
( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
« 9 » قال المشركون : نحن لا نشهد لك بذلك . فقيل :
( لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ )
. لا بد من ذا الحذف ، لأن « لكن » استدراك بعد النفي .
هامش
( 1 ) يوسف : 36 . ( 2 ) إبراهيم : 52 . ( 3 ) الأعراف : 2 . ( 4 ) الكهف : 1 ، 2 . ( 5 ) الشعراء : 17 . ( 6 ) آل عمران : 26 . ( 7 ) القصص : 64 . ( 8 ) النساء : 166 . ( 9 ) النساء : 163 .