ومن ذلك قوله تعالى :
( وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ )
« 1 » أي : عزموا على سجنه فسجنوه ، ودخل معه السجن فتيان .
ومن ذلك قوله :
( هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ )
« 2 » . قيل : الواو مقحمة .
وقيل : التقدير : هذا لإبلاغ الناس ولينذروا به .
وقال أبو علي : اللام تتعلق بفعل محذوف ، كأنه قال : وأنزل لينذروا ويعلموا التوحيد من الدلالات التي فيه ؛ كما قال اللّه تعالى :
( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
. . .
لِتُنْذِرَ )
« 3 » . وقال :
( أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
. . .
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً )
« 4 » .
ومنه قوله تعالى :
( فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ) *
« 5 » أي : أرسلنا بأن أرسل معنا ، فحذف .
ومنه قوله تعالى :
( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ )
« 6 » والتقدير : أعزّنا ولا تذلّنا .
وقال :
( لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ )
« 7 » أي : لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب .
ومنه قوله تعالى :
( لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ )
« 8 » لما قال اللّه تعالى :
( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
« 9 » قال المشركون : نحن لا نشهد لك بذلك . فقيل :
( لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ )
. لا بد من ذا الحذف ، لأن « لكن » استدراك بعد النفي .
هامش
( 1 ) يوسف : 36 .
( 2 ) إبراهيم : 52 .
( 3 ) الأعراف : 2 .
( 4 ) الكهف : 1 ، 2 .
( 5 ) الشعراء : 17 .
( 6 ) آل عمران : 26 .
( 7 ) القصص : 64 .
( 8 ) النساء : 166 .
( 9 ) النساء : 163 .