تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فإن « أولئك » في موضع الرفع بالابتداء ، في قياس ما اختاره سيبويه ، في قولهم : « إنّى زيد لقيت » و « إنّى أخوك رأيته » . لأن الموضع لا يختص بالفعل « فأولئك » ابتداء « ويلعنهم اللّه » خبره ، والجملة خبر إن ، ويجوز النصب ، وليس باختيار . وهذا بخلاف قوله تعالى :
( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ )
« 1 » لأنه جاء منصوبا ، دون أن يكون مرفوعا ، لأنه لو رفع ، لاحتمل أن يكون الخبر « بقدر » ويكون
( خَلَقْناهُ )
حرّا صفة للنكرة ، واحتمل أن يكون « خلقناه » خبرا ، والغرض تعميم « كلّ شئ » بالخلق . والتقدير : إنا خلقنا كل شئ . فعلى هذا قوله :
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ )
« 2 » . وكذلك :
( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ )
« 3 » . « أولئك » مبتدأ ، و « سوف يؤتيهم » خبره والجملة خبر « الّذين » . وكذلك قوله :
( وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا )
« 4 »
هامش
( 1 ) القمر : 49 . ( 2 ) البقرة : 160 . ( 3 ) النساء : 152 . ( 4 ) النساء : 18 .
اعراب القرآن — صفحة 382 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى