الاختيار في « أولئك » الرفع دون النصب بمضمر دل عليه « اعتدنا لهم » ، لأنه ابتداء وخبر .
والجملة خبر قوله : « ولا الّذين » إذا رفعت الذين بالابتداء .
فأما قوله :
( إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ )
« 1 » .
فالاختيار النصب في « الموتى » / بإضمار فعل على تقدير ويبعث الموتى ليكون معطوفا على « يستجيب » . فإذن الوصل أحسن من الوقف ، أعنى على « يسمعون » .
وأما قوله تعالى :
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ )
« 2 » فالاختيار الرفع ، لأن الموضع موضع اسم ، لأن « أمّا » وإن كان يعنى الشرط ، حيث أقيم مقام مهما ، فإن الشرط محذوف وما بعد الفاء مقدم على الفاء من المبتدأ ، فالموضع موضع اسم ، وقرأها الحسن والأعمش « وأمّا ثمود » بالنصب بفعل مضمر ، مقدر بعده مفسر ب « هديناهم » على تقدير : وأما ثمود فهدينا .
فحذف فهدينا لاستغنائه بهديناهم ، ولا يكون ( وأما هديناهم ) لأن ( أمّا ) اسم لا يدخل الفعل .
وتقول : « إذا زيد ضربته أهنته » الاختيار الرفع عنده : خلافا للمبرد :
« إن زيدا ضربته فأتني » الاختيار النصب - لأن الشرط يصح في الفعل .
هامش
( 1 ) الأنعام : 36 .
( 2 ) فصلت : 17 .