وقد جاء :
( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ )
« 1 » بالرفع والنصب .
فمن نصب نظر إلى قوله :
( نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ )
« 2 » .
ومن رفع نظر إلى قوله :
( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ )
« 3 »
( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ )
« 4 » .
فأما قوله تعالى :
( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ . وَالسَّماءَ رَفَعَها )
« 5 » فإن الاختيار كان النصب وإن كان الصدر قوله « 6 » : « والنّجم والشّجر » ، لأن قوله « يسجدان » فعل وفاعل .
وكان سيبويه يقول : إن قلت « زيد ضربته وعمرا كلّمته » - إن الاختيار في عمرو النصب - لأنه معطوف على قولك : ضربته .
فثار ثائر الزيادي وقال : إنا لو قلنا « زيد وعمرو كلمته » لم يصح هذا .
لأن قولك « عمرو كلمته » ليس فيه ضمير يعود إلى « زيد » ، فلا يصلح العطف على ما هو خبره .
هامش
( 1 ) يس : 39 .
( 2 ) يس : 37 .
( 3 ) يس : 33 .
( 4 ) يس : 37 .
( 5 ) الرحمن : 6 ، 7 .
( 6 ) في الأصل : « وقوله » .