فقال أبو سعيد : إن هذا الكلام من سيبويه ، محمول على إضمار الهاء ، والتقدير : زيد ضربته وعمرو كلمته في داره ، أو عنده ، وأنت لو قلت :
« زيد عمرو كلمته في داره » صح وجاد .
وليس الأمر كما قال الزيادي ، ولا كما قال السيرافي ، لأن المعطوف لا يعتبر فيه وضعه موضع المعطوف عليه .
فسيبويه أضمر الفعل ، ليشاكل « ضربته » ويشاكل « يسجدان » .
والإعراب : ما لم يظهر في موضع الجملة ، لم يعتد به .
وباب المطابقة باب حسن جدا على ما حكى سيبويه : « حجر ضبّ خرب » .
/ فتركوا الرفع في خرب ، وجرّوه حرصا على المطابقة .
ومنه قراءة الحسن : ( الحمد لله ) « 1 » بضم اللام تبعا للدال ، وعكسه كسر الدال ، تبعا للام عن الحمصي .
وعليه قراءة أبى جعفر : ( للملائكة اسجدوا ) « 2 » بضم التاء تبعا للجيم .
هامش
( 1 ) فاتحة الكتاب : 1 .
( 2 ) البقرة : 34 .