مِنَّا )
« 1 » . أي : نجّيناهم من الإهلاك
( وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ )
« 2 » فحذف الجار / والمجرور . ولا يكون
( وَنَجَّيْناهُمْ )
مكررا . لمكان الواو .
ومن ذلك قوله تعالى :
( إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا )
« 3 » أي : الدنيا من المدينة .
( وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى )
« 4 » أي : من المدينة .
وقال :
( فِي أَدْنَى الْأَرْضِ )
« 5 » أي في أدنى الأرض منهم .
وعند الكوفيين : قام اللّام مقام الضمير ، كقوله :
( فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى )
« 6 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها )
« 7 » .
أي : أمرنا مترفيها بالطاعة ، ففسقوا فيها ، فحذف « بالطاعة » .
وفسّره قوم فقالوا : أمرنا ، أي كثّرنا ، قالوا : ويقال : أمرت القوم وآمرت وأمّرت ، إذا كثّرتهم .
وفي الحديث : خير المال سكّة مأبورة ، أو مهرة مأمورة ؛ أي : كثيرة النتاج ، « فمأمورة » من « أمرت » .
وزعم أبو عبيدة عن يونس عن أبي عمرو أنه قال : لا يقال أمرت ، أي كثرت ؛ وإنما فسر « أمر » ، أي : أمرناهم بالطاعة .
هامش
( 2 - 1 ) هود : 58 - 65 .
( 4 - 3 ) الأنفال : 42 .
( 5 ) الروم : 3 .
( 6 ) النازعات : 41 .
( 7 ) الإسراء : 16 .