تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
هذا المعنى أيضا ويجوز « 1 » . أن تكون « ما » بمنزلة « من » ، فإذا كان كذلك لم يلزم أن يضمر شيئا يعود على المبتدأ ؛ لأن قوله : / « فآتوهنّ » يرجع إلى « ما » على المعنى ، لأن التقدير ب « ما » يجوز أن يكون جمعا ، قد قال هذا « 2 » . فقال في قوله :
( مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ )
« 3 » فكلاهما في موضع رفع فيمن قال : زيد ضربته ، ومن قال : زيدا ضربته ، وزيدا مررت به ؛ كان عنده في موضع نصب . وكلام سيبويه في هذا : ويرفع الجواب حين يذهب الجزم قولهم : أيهم يأتك تضرب ، إذا جزمت ؛ لأنك جئت « بتضرب » مجزوما بعد أن عمل في أيهم ، ولا سبيل له عليه ، وكذلك هذا حيث جئت بجوابه مجزوما بعد أن عمل فيه الابتداء . قلت : الصحيح ما ذكر في قوله :
( مَهْما تَأْتِنا بِهِ )
« 4 » ومنعه في :
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ )
« 5 » من أن يكون شرطا ، محتجا بما يعود إليه من « به » شبهة وقعت له من قول سيبويه : أيهم يأتك تضرب ، إذا جزمت « تضرب » على الجواب لم يعمل في « أيهم » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ويجوز أن تكون » . ( 2 ) يشير إلى أن هذا من كلام أبي علي الفارسي . ( 4 - 3 ) الأعراف : 132 . ( 5 ) النساء : 24 .
اعراب القرآن — صفحة 348 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى