ومثل ذلك في حذف الموصوف قوله :
( قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا )
« 1 » أي متاعا قليلا ، يدلّك على ذلك قوله :
( قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ )
« 2 » .
وقوله :
( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتاعٌ قَلِيلٌ )
« 3 » يحسّن هذا ، وإن كان قد جرى على الموصوف في قوله :
( إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ )
« 4 » .
وكذلك يحسن في قوله :
( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً )
« 5 » .
أما قوله :
( ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ )
« 6 » فينبغي أن يكون اسما ، لأنه قد عودل به ما لا يكون إلا اسما ، وهو السوء .
وأما قوله :
( وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً )
« 7 » فيمكن أن يكون : / أمرا ذا حسن ، ويمكن أن يكون : الحسن ، مثل الحلو .
ومن ذلك قوله :
( فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ )
« 8 » أي : إيمانا قليلا يؤمنون . ف « قليلا » صفة إيمان ، وقد انتصب ب « يؤمنون » أعنى : إيمانا .
وكذلك قوله :
( قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ) *
« 9 » أي : تذكرا قليلا تذكرون . و
( قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ) *
« 10 » أي : شكرا قليلا تشكرون .
هامش
( 1 ) البقرة : 126 .
( 2 ) النساء : 77 .
( 3 ) آل عمران : 196 ، 197 .
( 4 ) الشعراء : 54 .
( 5 ) البقرة : 83 .
( 6 ) النمل : 11 .
( 7 ) الكهف : 86 .
( 8 ) البقرة : 88 .
( 9 ) الأعراف : 3 .
( 10 ) الأعراف : 10 .