تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما قوله تعالى
( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ )
« 1 » فليس من هذا الباب ، لأن « هم » مبتدأ . و « كافرون » خبره . والجار من صلة الخبر . وكذلك في هود ويوسف قوله :
( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) *
« 2 » « هم » مبتدأ : و « كافرون » الخبر ، والجار من صلة الخبر ، فكرر « هم » تأكيدا . وسأعدّه في جملة المكررات . ومثله قوله :
( وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ )
« 3 » . « ما فرطتم » في موضع ابتداء ، ولا يكون مرتفعا بالظرف ، لأن « قبل » لما بنى خرج من أن يكون خبرا . ألا ترى أنه / قال : لا يبنى عليه شئ ولا يبنى على شئ . فإذا لم يجز أن يكون مستقرا علمت أن قوله : « في يوسف » وأن قوله : « من قبل » معمول هذا الظرف . الذي هو : « في يوسف » وإن تقدم عليه ، لأن الظرف يتقدم على ما يعمل فيه ، وإن كان العامل معنى قوله : أكلّ يوم لك ثوب ؟ والتقدير : لك ثوب كل يوم . والتقدير : وتفريطكم في يوسف من قبل ، فوقع الفصل بين حرف العطف والمبتدأ بالظرف . وإذا كان كذلك فالفصل فيه لا يقبح في الرفع والنصب كما قبح في الجر . ويجوز ألا يكون ذلك فصلا ولكن الحرف يعطف جملة على ما قبل .
هامش
( 1 ) الأعراف : 45 . ( 2 ) هود : 19 ، ويوسف : 37 . ( 3 ) يوسف : 80 .