تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فأما قوله :
( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها )
« 1 » فمتعلّق « في » بقوله : « في كتاب » ويكون ذو الحال
( إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
. وفي قوله :
( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها )
ذكر من الفاعل الظاهر . ولا شئ في قوله :
( فِي كِتابٍ )
لارتفاع الظاهر به في القولين . والمعنى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا مكتوبا ، بتيسير ذلك على اللّه من قبل أن نبرأها . ويجوز في قوله :
( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها )
أن يتعلق بما دل عليه ما تقدم قبل
( إِلَّا )
، فيكون المعنى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من قبل أن نبرأها إلا في كتاب ، تيسير ذلك على اللّه . ونظير هذا المعنى قوله :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ )
« 2 » . ومثله قول الأعشى : ولا قائلا إلّا هو المتعتّبا « 3 » ولا يمتنع هذا الوجه من أجل الفصل الذي وقع بين الفاعل وما ارتفع به بذلك ، لأنه مما يلابسه ، فلا يتنزّل منزلة الأجنبي منه . ومع ذلك فالظرف أحمل للفصل من غيره . انتهت الحكاية عن أبي على ، وفيه غير سهو :
هامش
( 1 ) الحديد : 22 . ( 2 ) النحل : 43 . ( 3 ) صدره :وليس بجيرا إن أتى الحق خائفا