تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً )
« 1 » . قال أبو علىّ : هو حال مؤكدة منتصبة عن معنى الفعل الذي دلت عليه الجملة . ولو جعلت قوله « إليكم » متعلّقا بمحذوف وجعلته حالا مؤكدة كقوله « ومصدقا » فيمن جعل إليكم غير متعلق بالرسول ولكن بالمحذوف ، أمكن أن يكون « مصدقا » حالا من الضمير في « إليكم » فكان العامل في الحال ما في معنى الفعل من « إليكم » . ومن ذلك قوله :
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ )
« 2 » . قيل : الباء للحال . / والمعنى : فسبح حامدا ، أو : فسبّح تسبيحك حامدا . لتكون الحال مضامّة للفعل . وقيل : الباء للسبب ، أي : سبّحه بأن تحمده . والمعنى : احمده لتكون مسبحا له . وأما قوله تعالى :
( وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ )
« 3 » . أي : عن قوله ، فتصير معه محاذرا ما جاءك من الحق . وقال :
( أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) الصف : 6 . ( 2 ) النصر : 3 . ( 3 ) المائدة : 48 . ( 4 ) قريش : 4 .