تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقوله :
( إِلَّا فِي كِتابٍ )
« 1 » منصوب الموضع على الحال . ولا يجوز أن يكون صفة ، لأن « إلا » لا تدخل بين الموصوف والصفة كدخولها بين الحال وذي الحال ، نحو : ما جاء زيد إلا قائما . وذلك لأن الصفة مع الموصوف كالجزء الواحد ، وما بعد « إلا » جار مجرى ما بعد حرف النفي في انقطاعه من الأول ، والحال بمنزلة الخبر ، وليس الخبر مع المخبر عنه كالشىء الواحد . فأما العامل في الحال إذا كان « في الأرض » ظرفا . فشيئان : أحدهما « أصاب » وذو الحال نكرة . والآخر : أن يجعل حالا مما في « مصيبة » من الذكر . وحسنت الحال من النكرة لتعلق الظرف به ، ك « منك » في « خير منك » لأنه قد خصصه . وأما من جعل
( فِي الْأَرْضِ )
وصفا فيجوز أن يكون هو العامل في الحال ، وذو الحال الذكر الذي فيه . / ويجوز أن يكون ذو الحال الذكر الذي في قوله :
( وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ )
« 2 » والعامل فيها الظرف . ولا يجوز أن تكون الحال منهما جميعا ، لأنه لا يعمل في معمول واحد عاملان .
هامش
( 2 - 1 ) الحديد : 22 .