تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأما قوله :
( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ
- إلى قوله -
يَسِيرٌ )
« 1 » . فقد قال أبو علي : يجوز أن يكون « في » ظرفا ل « أصاب » ول « مصيبة » أيضا . يؤكد ذلك ويحسّنه دخول « لا » في قوله :
( وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ )
فصار بمنزلة : ما مررت برجل ولا امرأة . ويجوز أن يكون صفة للنكرة . وقوله :
( وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ )
« 2 » صفة أخرى لها . فيحتمل على ذلك أن يكون موضعه جرّا على لفظ « مصيبة » رفعا على الموضع . وجاز دخول « لا » هنا وإن لم يكن الكلام على هذا التأويل نفيا ؛ لأنه لما كان معطوفا على ما هو منفى في المعنى ، حمل عليه ، كقوله : يحكى علينا إلّا كواكبها « 3 » وكذلك قوله :
( فِي الْأَرْضِ )
« 4 » لما كان صفة لمنفى حمل الأمر على معناه . وإن شئت قلت إن « لا » زائدة . والأول أبين ، لأن الحمل على معنى [ لا ] « 5 » قد كثر . قالوا : إن أحدا لا يقول ذاك إلا زيد .
هامش
( 1 - 2 - 4 ) الحديد : 22 . ( 3 ) عجز بيت لعدي بن زيد العبادي أو صدره :في ليلة لا ترى بها أحدا( 5 ) تكملة يقتضيها السياق .