وكان ينبغي على ما قدره ثعلب أن يقرأ :
( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ )
، على تقدير : أنتم الذين تقتلون أنفسكم .
ويجوز عند البصريين : ثم أنتم الذين أنفسكم ، في الضرورة ، وليس بالمختار . وأنشدوا فيه لمهلهل :
وإنّ الّذى قتّلت بكر بالقنا * ويركب [ منها ] « 1 » غير ذات سنام
والوجه : وإن الذي قتل .
والآخر :
يا أيّها الذّكر الّذي قد سؤتنى * وفضحتني وطردت أمّ عياليا
والوجه : يا أيها الذي قد ساءنى .
والآخر :
يا مرو يا بن واقع يا أنتا * أنت الّذي طلّقت عام جعتا « 2 »
حتّى إذا اصطبحت واغتبقتا * أقبلت مرتادا لما تركنا
والوجه : الذي طلق عام جاع ، لأن الضمير في « طلق » يعود إلى « الذي » وهو غائب ، فوجب أن يكون ضمير غائب .
ومثله :
( ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ )
« 3 » و
( ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ )
« 4 » فيها الوجوه التي ذكرنا .
هامش
( 1 ) تكملة يستقيم بها البيت .
( 2 ) الرجز لسالم بن عبادة في مرة بن واقع الفزاري .
( 3 ) آل عمران : 66 .
( 4 ) آل عمران : 119 .