وكذلك يجوز عندهم : لننزعنّهم متشايعين ننظر أيّهم أشدّ « 1 » .
وسيبويه يجعله مبنيّا على الضم .
ومن إضمار القول قوله تعالى :
( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ )
. « 2 » أي يقال لهم : هذا فوج مقتحم معكم .
ومنه قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ )
« 3 » يقولون : ما نعبدهم « فيقولون » خبر المبتدأ .
ومنهم من جعل « يقولون » في موضع الحال ، وجعل الخبر قوله :
( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
« 4 » .
ومنه قوله تعالى :
( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ )
« 5 » أي : « يقولون » :
( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ )
إذ الآيتان داخلتان في « القول » فلا وقف على قوله :
( وَلا شُكُوراً )
« 6 » .
ومنه قوله تعالى :
( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) في الكلام اضطراب مرده إلى نقص . ومجمل ما في الآية من أقوال : رفع « أيهم » على الحكاية . والمعنى ثم لننزعن من كل شيعة الذين يقال لهم أشد .
قال ابن النحاس : ورأيت أبا إسحاق الزجاج يختار هذا القول ويستحسنه .
( 2 ) ص : 58 ، 59 .
( 3 - 4 ) الزمر : 3 .
( 5 ) الإنسان : 9 .
( 6 ) في الأصل بعد قوله « ولا شكورا » جاءت العبارة : « يا رازي ما لك وكتاب اللّه ! » . وظاهر أن هذه العبارة : من زيادات قارئ في الحاشية ، فالتبست على الناسخ فزادها في المتن . فالرازي متأخر الوفاة عن الزجاج . هذا إلى أن الرازي عند تفسير هذه الآية - التفسير الكبير ج 8 : ص 295 - لم يعرض لشيء من هذا .
( 7 ) سبأ : 15 .