وكذلك قوله تعالى :
( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ) *
« 1 » أي : واذكر إذ قلنا للملائكة .
وجميع « إذ » في التنزيل أكثره / على هذا .
ومن حذف الجملة قوله تعالى :
( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ )
« 2 » أي : فضرب فانفجرت .
نظيره في « الأعراف » و « الشعراء » : فضرب
( فَانْبَجَسَتْ )
« 3 » ؛ فضرب
( فَانْفَلَقَ )
« 4 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) *
. « 5 » أي : فمن اضطر فأكل ، وهو في صلة « من » و « غير » حال من قوله
( اضْطُرَّ ) *
، أو من الضمير في « أكل » . وفيه كلام يأتيك في حذف المفعول .
ومثله :
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ )
. « 6 » أي :
فأفطر فعدة من أيام ، موضعين جميعا « 7 » .
ومثله :
( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ )
. « 8 » أي : فيفطرون ففدية .
ومثله :
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ )
« 9 » أي : حلق ففدية .
فهذه أفعال حذفت من الصّلة .
هامش
( 1 ) البقرة : 34 .
( 2 ) البقرة : 60 .
( 3 ) الأعراف : 160 .
( 4 ) الشعراء : 63 .
( 5 ) الأنعام : 145 .
( 6 ) البقرة : 184 .
( 7 ) يريد هذه الآية الكريمة والتي بعدها :وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
( 8 ) البقرة : 184 .
( 9 ) البقرة : 196 .