وقوله تعالى :
( إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ )
« 2 » .
فالهاء والكاف عند سيبويه في موضع الجر بالإضافة ، لكفّ « النّون » ، كما أن الظاهر في قوله :
( سابِقُ النَّهارِ )
« 3 » وقوله :
( لَذائِقُوا الْعَذابِ )
« 4 » جر ، وإن كانت الإضافة في تقدير الانفصال .
وعند الأخفش : الكاف والهاء في موضع النصب ، بدليل قوله :
( وَأَهْلَكَ )
« 5 » فنصب المعطوف ، فدل على نصب المعطوف عليه .
وسيبويه يحمل قوله :
( وَأَهْلَكَ )
« 6 » على إضمار فعل ، كما يحمل :
( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً )
« 7 » على إضمار فعل .
وكذلك :
( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً )
« 8 » .
فسيبويه يعتبر المضمر بالظاهر .
وكما جاز :
( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
« 9 » بجرّ « المسجد » وإضافة « حاضري » إليه ، فكذا هذا .
هامش
( 1 ) غافر : 56 .
( 2 ) الحج : 67 .
( 3 ) يس : 40 .
( 4 ) الصافات : 38 .
( 5 ، 6 ) العنكبوت : 33 .
( 7 ) الأنعام : 96 .
( 8 ) الكهف : 52 .
( 9 ) البقرة : 196 .