ومثله ما بعده :
( عارِضٌ مُمْطِرُنا )
« 1 » أي : عارض ممطر إيّانا ، لولا ذلك لم يجز وصفا على النكرة .
ومن ذلك قوله :
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها )
« 2 » ، دليله قراءة « يزيد » « منذر من يخشاها » بالتنوين .
فهذه الأسماء كلها إذا أضيفت خالفت إضافتها إضافة الماضي ، نحو قوله تعالى :
( فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً )
« 3 » لأن الإضافة في نحو ذلك صحيحة ، وتوصف به المعرفة ؛ ألا ترى أن « فالق » صفة لقوله
( ذلِكُمُ اللَّهُ )
« 4 » وإنما صحت إضافته لأنه لا يعمل فيما بعده ، فلا يشبه الفعل ، وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال عمل فيما بعده ، لأنه يشبه « يفعل » بدليل أن « يفعل » أعرب .
فأما قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ )
« 5 » .
وقوله تعالى :
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ )
« 6 » .
وقوله تعالى :
( وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ )
« 7 » .
وقوله تعالى :
( إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 24 .
( 2 ) النازعات : 45 .
( 3 ) الأنعام : 96 .
( 4 ) الأنعام : 95 .
( 5 ) البقرة : 223 .
( 6 ) الأعراف : 134 .
( 7 ) النحل : 7 .
( 8 ) العنكبوت : 33 .