والأخفش يدّعى أن النون لا يمكن إظهارها هنا ، لا يجوز
( مُنَجُّوكَ )
« 1 » ، ولا :
( بالِغِيهِ ) *
« 2 » ، ولا :
( بالِغُوهُ )
« 3 » .
فافترق الحال بين الظاهر والمضمر .
واما قوله :
( فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ )
« 4 » ليس بوصف للّه ، لأنه نكرة ، والإضافة في تقدير الانفصال . بدليل تعلّق الظرف به في « أحوج ساعة » « 5 » .
و
( أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ ) *
« 6 » ، وقد جاء :
ملك أضلع البرّية ما يو * جد فيها لما لديه كفاء « 7 »
فإن « أحسن » مرتفع ب « هو » ، لأنه موضع بناء .
وإن شئت كان بدلا ؛ لأن إضافة « أفعل » في تقدير « من » . فإذا ثبت :
زيد أفضل القوم ؛ والتقدير : أفضل من القوم ؛ فإضافته غير محضة ، لا يتعرّف بها ، فوجب أن يكون « أحسن » بدلا لا وصفا .
ومن ذلك قوله :
( وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ )
« 8 » بالكسر ، اسم الفاعل ، ليكون معرفة فيشاكل المعطوف عليه ، ومن فتح « 9 » ، فهو مصدر ، أي ، ذا ختم .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 33 .
( 2 ) النحل : 7 .
( 3 ) الأعراف : 135 .
( 4 ) المؤمنون : 14 .
( 5 ) جزء من بيت لأوس بن حجر ، وهو بتمامه :فإنا رأينا العرض أحوج ساعة * إلى الصون من ريط يمان مسهمويروي ( فإنا وجدنا ) .
( 6 ) النحل : 125 .
( 7 ) البيت من معلقة للحارث بن حلزة .
( 8 ) الأحزاب : 40 .
( 9 ) الذي في كتب اللغة ان « الخاتم » بالفتح والكسر اسم فاعل .