تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وللنساء : هأن ، بوزن : هعن « 1 » . فهذه اللغة تتصرف تصرف « خف » و « خافى » و « خافا » و « خافوا » و « خفن » ، وهي لغة ، مع ما ذكرناه ، قليلة . فأما قول علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه :
أفاطم هائى السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بلئيم
لعمري لقد قاتلت في جنب أحمد * وطاعة ربّ بالعباد رحيم
وسيفي بكفّى كالشّهاب أهزّه * أجذّ به من حالق وصميم
وما زلت حتّى فضّ ربّى جموعهم * وأشفيت منهم صدر كلّ حطيم
والوجه أن يكون على قول من كسر الهمزة للمؤنث ، لأن القرآن بهذه اللغة نزل ، وهو أفصح اللغات . ويجوز أن يكون على قول من قال : هائى ، بوزن خافى . فحذف الياء لالتقاء الساكنين . وفيه لغة خامسة ، وهو أن يقال للواحد والواحدة والتثنية والجمع على صورة واحدة . والذي ينبغي أن يحمل هذا عليه أن يجعل بمنزلة « صه » و « مه » و « رويد » و « إيه » . وأما « رويدا » من قوله عزّ وجل :
( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً )
/ « 2 » فإن « رويدا » في الآية ليست بمبنية . اسما ل « ارفق » ، نحو : رويد عليّا ، ولكنه صفة مصدر مضمر ، أي : أمهلهم إمهالا رويدا ، ويجوز أن يكون حالا .
هامش
( 1 ) في الأصل : « عهن » بتقديم العين على الهاء . ( 2 ) الطارق : 17 .